9 فبراير 2010م: القبس،رصدت جمعية الشفافية المستجدات على الساحة المحلية خلال يناير الماضي لعدد من الاجهزة الحكومية.وقالت الجمعية انه تواترت اخبار غير مطمئنة طوال يناير الماضي عن وزارة الداخلية تتمثل بتسيب كبير في مواقع مختلفة داخل الوزارة منها سحب الجنسيات بسبب اخطاء في طريقة الحصول عليها.واشارت الجمعية الى تقرير ديوان المحاسبة عن وزارة التجارة والمتمثل في ازدياد حالات الانقطاع عن العمل لدى بعض الموظفين لفترات وصلت الى 200 يوم في السنة.وتطرقت الجمعية الى تقرير ديوان المحاسبة حول وزارة الخارجية الذي تناول فيه الديوان مصروفات البعثات الدبلوماسية واورد وقائع تنم عن استخفاف شديد في سياسة الدولة في ترشيد الانفاق.وفيما يلي نص التقرير:الداخليةتواترت الأخبار غير المطمئنة طوال الشهر عن تسيب كبير في مواقع مختلفة داخل الوزارة، من ذلك الحديث عن سحب «الجنسيات» بسبب أخطاء في طريقة الحصول عليها من دون أن يصاحب ذلك أي حديث عن مساءلة الموظفين المتسببين في ذلك.. وإعادة إلحاق مسرحين لموانع صحية وقانونية بأكاديمية سعد العبدالله في دفعات تالية على حساب متقدمين جدد.. وانحراف في استخدام بعض الدوريات لصلاحياتها في الاستغلال الجنسي لبعض النساء مخالفات الإقامة من جنسيات معينة.. وتقاعس رجال الأمن عن التواجد في أماكن بات معروفا أنها تتحول في ساعات معينة من الليل والنهار إلى حلبات لسباق السيارات تسببت في إزهاق أرواح شباب في عمر الزهور.على صعيد المخالفات المالية و الإدارية، رصد تقرير لديوان المحاسبة مبالغة في تقدير الحد الأقصى الممنوح لاستهلاك الوقود ببطاقات بترونت المفتوحة، وعدم تحصيل العديد من المخالفات المرورية والمتراكمة التي يعود تاريخ بعضها إلى سنة 1991، وعدم قيام العديد من الموظفين في بعض مراكز العمل بأعباء وظائفهم، وصرف رواتب وبدلات ومكافآت تشجيعية من دون وجه حق بسبب ضعف إجراءات الرقابة الداخلية، ومبالغة في تكليف بعض الموظفين المدنيين والعسكريين بأعمال إضافية أدت إلى تجاوز الاعتماد المخصص لها.كذلك رصد أحد أعضاء مجلس الأمة تجاوزات في عقود مدنية أبرمتها الوزارة وقدم بشأنها عدة أسئلة، كما نشر خبر عن أن المركز الحدودي التابع للوزارة والإدارة العامة للجمارك بجزيرة عوهة والذي بلغت تكلفة إنشائه ستة ملايين دينار أصبح غير صالح للعمل فيه بعد ستة أشهر من افتتاحه. التجارةأشار تقرير لديوان المحاسبة عن الوزارة إلى ازدياد حالات الانقطاع عن العمل لدى بعض الموظفين لفترات وصلت في بعض الأحيان إلى مائتي يوم في السنة من دون أي تحرك من الوزارة لتفعيل العقوبات التأديبية المنصوص عليها في القانون، والى تعطيل تنفيذ مشروع حراج السيارات منذ عام 2004 الأمر الذي أدى إلى حرمان الخزينة العامة للدولة من إيرادات سنوية تقدر بنحو مليونين ونصف مليون دينار، وفي معرض ردها على ملاحظات ديوان المحاسبة بشأن الديون المتراكمة لدى الوزارة تجاه الشركات من دون تحصيل أفادت الوزارة بأنها ما زالت تبحث عن الوثائق الخاصة بالمبالغ المستحقة على هذه الشركات، وفي حال عدم الحصول عليها فإنها ستخاطب وزارة المالية لمعالجة أمر تلك المبالغ.على صعيد سوق الكويت للأوراق المالية، ظهرت قضيتان مهمتان: الأولى تعد سابقة هي الأولى من نوعها عندما تلقت إدارة السوق تسع شكاوى إفصاح تقدم بها مستثمرون يختصمون فيها الحكومة لعدم إفصاحها عن ملكيتها الحقيقية في بعض الشركات المدرجة، والثانية عمليات تسييل محافظ استثمارية تحوي أسهما مدرجة في السوق لعملاء مطلوبين لجهات مختلفة تنفيذاً لأحكام قضائية صادرة ضدهم تسببت بإشكالية معقدة نتج عنها انكشاف حساب التداول الخاص بإدارة التنفيذ في وزارة العدل الذي بات مطلوباً بكميات مختلفة من الأسهم تم بيعها من دون أن تكون متوافرة فعلاً. وتستدعي مثل هذه المسائل إصدار بيانات ايضاحية عن إدارة السوق و الأطراف ذات الصلة وعرض مجرياتها على الجمهور.الخارجيةفي تقرير لديوان المحاسبة عن الوزارة تناول فيه مصروفات البعثات الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية، أورد وقائع تنم عن استخفاف شديد بسياسة الدولة في ترشيد الإنفاق، منها تأجير سيارات بأضعاف قيمة شرائها، وإقامة في فنادق لمدد تقارب السنتين، والتهاون في استرداد ضرائب عن خدمات ومشتريات لمدد تجاوز السنتين أيضا، وغير ذلك، مما يشكك في قدرة أجهزة الوزارة المعنية بضبط مثل هذه الممارسات الفجة وإثارة المساءلة بشأنها.تكنولوجيا المعلوماتفي توجه شديد الأهمية وافق مجلس الأمة على تكليف ديوان المحاسبة بالتحقق من مدى تطابق مشاريع الجهاز مع خارطة الطريق السنغافورية، والاختصاصات المذكورة في مرسوم إنشاء الجهاز، والمشاريع المذكورة في برنامج عمل الحكومة والخطة الخمسية. وتكمن أهمية هذا التوجه في تحفيز الجهاز نحو تفعيل إمكاناته ومساندته في إزالة العديد من المعوقات القانونية والإدارية التي تعترضه، لا سيما أن عليه معولا أساسيا في تخفيض الحاجة إلى التدخل البشري في انجاز المعاملات الحكومية وما يعنيه ذلك من إغلاق لكثير من أبواب تسرب الفساد المالي والإداري إلى أجهزة الدولة، فضلا عن دوره في إطلاق حرية الوصول للمعلومات التي تهم مصالح الناس، كما يكتسب هذا التوجه زخما إضافيا إذا ما علمنا أن زيادة ملحوظة قد طرأت على عدد مرتادي البوابة الحكومية الالكترونية بنسبة %27 في الفترة من اكتوبر إلى ديسمبر من العام الفائت.العدلقدرت القضايا التي لم تنفذ بعد انتهائها من درجات التقاضي الثلاث إضافة إلى إجراءات منع السفر والضبط والإحضار بنحو أربعين ألف حكم، في الوقت الذي لا تفعّل فيه نصوص عقابية مشددة على الموظف العام الممتنع عن تنفيذ حكم قضائي، تشير هذه المسألة إلى قصور في الشفافية، إذ أن الإعلان عن هذا الرقم جاء في سياق تحقيق صحفي وليس ضمن إحصاءات وزارة العدل التي تغفل هذا الجانب، كما تشير أيضا إلى تهاون في تفعيل نصوص القانون وتكريس ظاهرة الاستهتار به وعدم الحرص على تسييده في شؤون الدولة والمصالح العامة.البيئةفيما لا يزال ملف تلوث منطقة أم الهيمان يتفاعل في الساحة، برز موقفان ذاتا دلالة، أولهما تصريح للمستشار القانوني للهيئة طالب فيه الهيئة العامة للصناعة بالتحقق من أن المستثمرين المتقدمين لها قد حصلوا على موافقة الهيئة العامة للبيئة بما يفيد استيفاءهم جميع الاشتراطات البيئية قبل مباشرة إنشاء مصانعهم، وثانيهما يخص ديوان المحاسبة الذي أكد في تقريره السنوي أن الموقع المقام عليه مشروع مدينة سعد العبدالله غير صالح بيئيا لإقامة منطقة سكنية حسب الدراسات التي قامت بها الهيئة العامة للبيئة، وذكر التقرير أن الهيئة قد حذرت المؤسسة العامة للرعاية السكنية من ذلك.يثير هذان الموقفان مسألة الحاجة إلى تعزيز القدرات الإلزامية للهيئة على تنفيذ توصياتها، وضرورة أن يكون لمجلس الوزراء دور تنسيقي وإلزامي معا في هذا الخصوص، بالنظر للكلفة المادية الباهظة التي تنجم عن عدم الالتزام بتوصيات الهيئة، فضلا عن كلفتها التي لا تقدر بثمن من جهة تأثيرها على صحة الإنسان.الخدمة المدنية طبقا لتصريح الوكيل المساعد المختص في الديوان فقد فاقت تكلفة الإجازات المرضية لعام 2009 عشرين مليون دينار بما يزيد بنسبة الثلث عن تكلفتها في العام السابق عليه، وهذه الأرقام كظاهرة تستوجب ايلاءها الاهتمام الكافي لإيجاد حلول ناجعة لها، خصوصا إذا ما علمنا أن نسبة من حصلوا على هذه الإجازات تشكل %33 من مجموع القوى العاملة في الجهاز الحكومي للدولة. وفي وزارة المواصلات كشفت أولى نتائج تطبيق نظام البصمة المستخدم لضبط حضور وانصراف الموظفين عن وجود نحو خمسمائة موظف يعملون في إدارات لا وجود لها في الهيكل التنظيمي الرسمي للوزارة، ومن المتوقع أن تكون هناك تداعيات مشابهة في جهات حكومية أخرى، مما يقتضي إيكال مهمة متابعة نتائج تطبيق هذا النظام الى المراقبين الإداريين التابعين لديوان الخدمة المدنية كل في الوزارة التي يمارس مهامه فيها، توطئة لتنفيذ الإصلاح الإداري المستحق في الجهاز الحكومي كمطلب أساسي في نجاح أي خطة تنموية.ضوابط المنح والمنع ان لم تخضع الخدمات الحكومية لآليات محكمة وشفافة في منحها ومنعها، فإنها تفتح الباب لتسرب الفساد المالي والإداري في أعتى صوره، وخلال هذا الشهر لفتت بعض الأسئلة البرلمانية إلى وجود مثل هذا القصور الجسيم.ومن ذلك السؤال عن آلية التصرف بالقسائم المسحوبة من المواطنين بسبب تقاعسهم عن بنائها في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، والسؤال عن الضوابط التي تُخصص بناء عليها القسائم الصناعية في المناطق الصناعية والخدمية والحرفية للشركات والمؤسسات والأفراد في الهيئة العامة للصناعة، والسؤال عن معايير توزيع المناحل على المواطنين في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.